الوظائف البحثية للفريق الطبي في البلاد العربية

البحث العلمي من الضروريات التي تتحتم على الفريق الطبي، بما في ذلك الأطباء والصيادلة والممرضات، ولذلك هناك الكثير من الصحف العلمية المتخصصة التي تصدرها كيانات دولية كبيرة بهدف نشر أخبار العلم وما يتوصل له الطب والأطباء في مختلف دول العالم.

في البلاد العربية يعاني أعضاء الفريق الطبي من قلة فرص العمل في المجال البحثي بسبب محدودية عدد مراكز الأبحاث، ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد فرص عمل على الاطلاق. في هذا المقال سنسلط الضوء على الوظائف التي يمكن أن يسعى إليها الراغبون في العمل في مجال الأبحاث.

أولاً: العمل في المجال الأكاديمي

أكبر مجال بحثي من حيث الانتشار في البلاد العربية هو المجال الأكاديمي (التدريس الجامعي)؛ حيث يكمل عضو الفريق الطبي دراسته بشكل متواصل؛ فيحصل على درجة الماجستير والدكتوراه، وفي أثناء هاتين المرحلتين يجب أن ينشر بعض الأبحاث العلمية التي توثق أعماله.

الدراسة في الخارج

بسبب قلة فرص العمل في المجال الأكاديمي في بعض البلاد العربية، وإقتصارها على الطلبة الذين يحصلون على أعلى التقديرات طيلة سنوات الدراسة الجامعية، وكذلك بسبب إنخفاض كفاءة التعليم وصعوبته؛ يسعى الكثير من أعضاء الفريق الطبي للدراسة البحثية في الدول الأجنبية، وذلك من خلال ما يعرف بالمنح الدراسية التي تقدمها الدول المتقدمة للدول النامية كنوع من المساعدة الانسانية.wi-fi_for_medical_students

وبالطبع تختلف المنح بعضها عن بعض؛ فهناك بعض المنح تغطي مصاريف الدراسة بالكامل وتمنح الباحث راتباً شهرياً، وهناك أيضاً بعض المنح التي تغطي جزءاً فقط من مصاريف الدراسة. وإلى جانب المنح؛ هناك أيضاً البعثات العلمية التي ترسلها الدول النامية، ولكن -في الغالب- تتكفل هذه الدول بالمصاريف.

المراكز البحثية في المستشفيات ومعاهد الأورام

منذ سنوات قليلة بدأت أغلبية المستشفيات الكبرى وبخاصة معاهد الأورام بإنشاء مراكز بحثية خاصة بها، مثل مراكز تطوير الأدوية في مستشفيات الكبد والجهاز الهضمي.

مميزات وعيوب الوظائف البحثية في البلاد العربية

لعلَّ أهم مميزات العمل في الوظائف البحثية هي إحساس الباحث بعظمة عمله وأهميته الكبرى للحياة البشرية، ولكن ذلك لا يمنع وجود بعض العيوب التي يعاني منها أغلب الباحثون، وهي:

  • انخفاض العائد المادي -في بعض البلاد العربية- مقارنةً بباقي المهن الطبية.
  • الفتور والملل

لأن بلادنا ليست صناعية في الأساس ولا تهتم كثيراً بالبحث العلمي؛ عادة يصاب الباحثون بالاحباط والفتور والملل ويقل اهتمامهم بالعمل وإخلاصهم للأبحاث ويفقدون الشغف العلمي، وشيئاً فشيئاً يؤدون عملهم كواجب روتيني فقط.