الطب في العالم الإسلامي في العصور الوسطى

ما بين القرن السابع الميلادي ونهاية القرن السادس عشر الميلادي كانت البلدان الإسلامية هي المراكز العلمية في العالم, وكانت جامعاتها مزدهرة وصناعاتها متقنة والعلم في تطور مستمر والعمران في ازدياد, فكانت البلاد العربية محجا لطالبي العلم وأعجوبة حضارية غير مسبوقة, وقد كان للعلماء شأن عظيم. وكانت هذه الفترة هي فترة تأسيس العلم في العالم فقبل ذلك كانت معارف لا ترتقي لمرتبة العلوم. وإبتكر المسلمون علوماً جديدة لم تكن معروفة قبلهم وسموها بأسمائها العربية كعلم الكيمياء وعلم الجبر وعلم المثلثات. وإبتكروا المنهج العلمي في البحث والكتابة. وكان يعتمد على التجربة والمشاهدة والاستنتاج. وأدخل العلماء المسلمين الرسوم التوضيحية في الكتب العلمية ورسوم الآلات. ورسم الخرائط الجغرافية والفلكية المفصلة. والمزيد على موقع نُخبة العرب

shutterstock_254519587الطب الإسلامي فى العصور الوسطى

في تاريخ الطب، يُشار بمصطلح الطب الإسلامي أو الطب العربي  إلى الطب الذي تطور في العصر الذهبي للإسلام، وكُتب بلغة عربية. وقد نشأ الطب الإسلامي كنتيجة للتفاعل الذي حدث بين الطب التقليدي العربي والمُؤثرات الخارجية.  وكان للترجمات اللاتينية للأعمال العربية أثرها البالغ في تطور الطب في نهاية العصور الوسطى وبداية عصر النهضة. طور الأطباء المسلمون أساليب معالجة الجروح فابتكروا أسلوب الغيار الجاف المغلق. وفتائل الجراحة المغموسة في عسل النحل لمنع التقيح الداخلي. وكان الجراحون المسلمون قد قفزوا بالجراحة قفزة هائلة ونقلوها من مرحلة نزع السهام كما كان عند الإغريق إلي مرحلة الجراحة الدقيقة ومما سهل هذا اكتشافهم للتخدير قبل الجراحة، فتوصلوا إلى ما سموه المرقد (البنج).

إنجازات المسلمين فى مجال الطب

أنشأ الخليفة هارون الرشيد مستشفى في بغداد.‏ ومن القرن التاسع حتى القرن الثالث عشر،‏ بنى حكام آخرون مستشفيات في جميع ارجاء الدولة الاسلامية, كما قدموا الدعم المادي لها.‏ ويَعتبر المؤرخون هذه المستشفيات “احد اهم انجازات العالم الاسلامي في القرون الوسطى”.‏ ويقول الكاتب والمؤرخ هاورد ر.‏ تيرنر ان المستشفى في جميع أنحاء الدولة الاسلامية كان كمؤسسة ثورية حددت مسار العلوم الطبية والرعاية الصحية حتى يومنا هذا.ويُعد الرازي اعظم الاطباء ليس في الاسلام فحسب،‏ بل في سائر انحاء العالم في القرون الوسطى.‏ فقد دوَّن ملاحظات عن تجاربه والامراض والآلات والنتائج لفائدة الاطباء الآخرين.‏ وقد حقق عددا من الانجازات.‏ فوضع مثلا الحاوي،‏ موسوعة شاملة تتضمن ٢٣ كتابا وتعدّ من اعظم الكتب الطبية.‏