الحمل خارج الرحم

يعتبر الحمل خارج أحد المشكلات الخطيرة التي يمكن أن تؤدي لوفاة الأم إذا لم يتم علاجها سريعاً؛ حيث لا تنمو الببضة المخصبة بالحيوان المنوي في الرحم بشكلٍ طبيعي، ولكن بدلاً من ذلك، تنمو في قناة فالوب، ويمكن أن يتسبب ذلك في إنفجار هذه القناة.

في هذا المقال سنتعرف على أسباب وأعراض الحمل خارج الرحم وكيفية علاجه.

أسباب الحمل خارج الرحمdownload-1

عوامل كثيرة يمكن أن تعرض النساء الحوامل لدرجة خطورة عالية للحمل خارج الرحم، مثل العقم ونمو نسيج من أنسجة الرحم ذاته خارج الرحم، والالتهابات التي تكثر في منطقة الحوض، شاملةً العدوى البكتيرية في قناة فالوب وفي الرحم. كذلك، لوحظ أن النساء الذين يحملن في سن متأخرة والتدخين واجراء عمليات جراحية في منطقة الحوض والبطن يمكن أن يكونوا سبباً أيضاً في الحمل خارج الرحم.

جدير بالذكر أن هناك سبباً يرجع إلى الفترة التي كانت فيها الأم جنيناً؛ حيث لوحظ أنه إذا كانت أمها قد تناولت دواء Diethylstilbesterol قد تتعرض هي للحمل خارج الرحم فيما بعد.

أعراض الحمل خارج الرحم

العرض الأكثر شيوعاً للحمل خارج الرحم هو النزيف حول الرحم في منطقة البطن وخروج الدم من المهبل. في حالة حدوث النزيف يجب أن يعلم النساء أنه ليس بالضرورة أن يروا كمية دم كبيرة تخرج من المهبل، حيث يمكن أن يتم إختزان اغلب الدم بداخل الجسم (نزيف داخلي).

إلى جانب النزيف، يمكن أن تشعر السيدة بالضعف والإغماء ويمكن أن تحس بالألم في كتفها وبطنها وفي منطقة الحوض، وقد يتركز هذا الألم في أحد الجانبين فقط.

علاج الحمل خارج الرحم

حتى الآن هناك علاجان يلجأ لهما الأطباء في حالة حدوث الحمل خارج الرحم، وهما الأدوية والجراحة. يحدد الطبيب نوع العلاج الأفضل على حسب المرحلة التي تكتشف فيها هذه المشكلة؛ بمعنى أنه إذا كان الحمل في بدايته ولم تنفجر قناة فالوب يمكن أن يكتفي الطبيب بوصف بعض الأدوية، ولكن في حالات أخرى يضطر الطبيب للجراحة.

بعد العلاج، يتسائل النساء كثيراً عن إحتمالية قدرتهن على الحمل بشكل طبيعي في المرة القادمة. ويجب أن يعلموا أنهم -طبقاً للكونجرس الأمريكي لطب النساء والتوليد- عرضة لتكرار الحمل خارج الرحم في المرة الثانية، ولكن على الرغم من ذلك النساء الذين لم يخضعن للجراحة هناك فرصة كبيرة أن لا يتعرضن لهذه المشكلة في الحمل التالي.